لنبكي على مايجري في لبنان .. وايضا في الصومال  

August 08, 2006

منذ يومين كنت أتحادث مع من معي من شباب عن ماجرى ويجري في أرض لبنان الشقيق ، وعن أن ما يجري هو من صنع أيدينا وصنع الغرب الغادر بنا ، وجرى الحديث بدون أن نشتهي أو نبغى إلى المهانة التي بلغها العالم العربي في كل مكان . المهم أنه تبادر إلى ذهني وذهن صاحبي عمار أن نلتفت إلى مايجري من نفس الهوان والضياع للكرامة العربية والإنسانية شرق أرض الأرز في عراق الرافدين وأيضا ما يجري في أرض فلسطين الأسيرة ، سالته : ألا ترى كم التناقض البشع الذي نعيشه هذه الأيام ؟ لقد أبكانا مايجري في لبنان ، ولكن أليس الأمر هو ذاته ما يدور من أيام وسنين في فلسطين والعراق والصومال ؟؟ لما وجدنا هذا التأييد والتأثر لما يدور من رحى الحرب في لبنان وتناسينا أو نسينا مايحصل في الصومال مثلا ؟ ؟ او مايحدث بفعل المحتل أيضا في العراق ، أو بيد نفس جند الغدر الإسرائيلي في فلسطين ؟؟؟
فاجأني عمار بسؤال أكثر عمقا وإيلاما ... : نسمي هذه مجازر ، وماذا عمن مات من لاجئين في ميدان مصطفى محمود ، هم ليسوا في حرب وهم على أرض مصر الآمنة ، وعلى الرغم من هذا وغيره ، مات منهم أربعون بين طفل وامرأة وشيخ ؟؟ وتحت الأقدام وبضرب العصي والسياط ؟؟ أليست هذه مجزرة أيضا ؟؟؟
أسقط في يدي ،، فالمصيبة هنا أكبر وأعمق ...وزاد إحساسي بضياع الأمة العربية ، وأيقنت بعد شك كبير بأن مابهذه الأمة ليس بفعل فاعل ، إن مابنا ليس بفعل حكامنا أو أسيادهم في الغرب ، وإنما بأيدينا نحن الشعوب ، الغافلة عن حقها وحريتها
أصبحنا نسارع إن رأينا نشرة الأخبار للبحس عن موضة جديدة حتى في شهادتنا وموتنا وقهرنا ، ذاكرتنا أصبحت أوهن من أن تتابع مايدور في العراق أو الصومال او فلسطين أو السودان ، هولوكوست من خلفها هولوكوست تدور رحاها على أرضنا ، ويشتعل أتونها بوقود أجسادنا ، ولا نحفظ الذكرى لأي منها ، هناكل قول مأثور معناه : إما أن تصنع الذكريات وإما أن تعيش عليها ، يدو أنني لا أستطيع أن أرى أمتنا في أي من الفئتين ، ولا أرى إلا أن أمجادنا وتاريخنا هو الذي صار محض ذكرى سحيقة

Facebook Comments

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips