مات طاغية.. وماتت أمة ؟؟  

December 31, 2006


اليوم .. مات طاغية .. وماتت معه كرامة أمة عربية
يوم سقط تمثال نفس الرجل في ساحة الفردوس ببغداد ، أحسست بقهر غريب يغلب صدري ، وبكيت ، واليوم ،، يوم ما سقط الرجل نفسه ، وبيد ذات الجلاد الأمريكي اللعين ، ومن معهممن خونة ،، بكيت .. وكأن الحدث يتكرر ، يعيد القهر نفسه مرة أخرى ليسود المشهد ، ومن عدل الرب الحكيم ، أن يكون سبب التفكر في حال الكرامة التي ماتت بأيدينا في عالمنا العربي ، هو موت أحد من ساهم في موتها من قبل

صدام حسين ، مات ليعلن بوفاته نهاية حلم عربي جميل ، لست مع مافعله ، وربما وددت أن أكون قاتله بما فعل في شعبه من طغيان وتكبر ، لكن ،، هل هو الطاغية الوحيد ؟؟ وهل تسلم أيدينا مما اقترفناه في حق شرف الأمة وهوان حالها ؟؟والله إني مذنب كما أذنب صدام في حق وطنه ،، وإن تشرف - وإن لم يقصد - بمظهر الشهيد والمحارب الشجاع لوقوفه بوجه الأمريكان حتى مماته ، فلم أنل أنا هذا الشرف ، وضيعته كما ضيعه كل العرب ، حينما تهافتنا على التفاهات ، واختلقنا الخلافات ، وغرقنا في السبات والملذات ، ونسينا حكمة رب السماوات ، وضيعنا الحق والمستقبل ، ورضينا أن يحكمنا الخوف والجبروت والقهر ، ولو كان بيد الخصيان !! بعد هذا كله هل أجرؤ أن أرفع رأسي وأقول إني عربي ؟؟ والله إني كما تعودت من جبن الخُلق وقِصر اليد وموت الضمير لا أتشرف بمثل هذا النسب ، وسأفعل ما أجيده ويجيده مثلي كل من نطق بلسان الضاد ، سأهرب وأغض النظر ، وسأنفي عن نفسي التهمة : لست بعربي ، لست بعربي !! لست ياصدام بعربي ، فما أرى هو أنك آخر الرجال ، وأنك المنتصر الأوحد ، ورغم طغيانك وتجبرك وسفكك للدماء ، علقنا بجبننا على عنقك وسام بطولة زائفة ، وهم أوهام ضائعة ، وأنت - لا أدري فعلا - تستحق أم لا تستحق ؟؟!!؟؟

*****

في نفس التوقيت : عائلة صدام وأقاربه يتبادلون العزاء + انفجارات في بغداد وقطار الموت يكمل الرحلة والحذر قائم من رد فعل انتقامي على الحدث + احتفالات عفوية كما يقول الخبر بإعدام صدام في ربوع العراق + ترحيب أمريكي وعراقي رسمي واستنكار أوروبي واسع النطاق وكالعادة صمت عربي ثقيل + من المفترض أن اليوم هو العيد !! والمظاهر تسير بحكم العادة وبنفس روتينية حياة البهائم في مظاهر العيد وابتذالاته وسخافاته + قلبي يبكي دماً على حال الأمة ومعي غيري بالتأكيد من الحمقى مرهفي الإحساس + الاستعداد على قدم وساق في القاهرة والترقب المشتعل لمباراة القمة بين الأهلي والزمالك (شاهدت المباراة بالمناسبة مثل باقي البهائم)؟؟

*****

يبدوا أننا إما نعيش في حالة متضخمة من الانفصام في الشخصية العربية عن الواقع ، ونتابع قناة فضائية مختلفة عن مايدور في شوارعنا !! أو أننا مجرد حشرات بلا قيمة في تاريخ البشرية إلا كونها مضرة بالحضارة الإنسانية كنا نسمى قبلاً .. عرباً ؟؟

Links to this post

Mr. Holland Opus  

December 26, 2006





اليوم وللصدفة السعيدة شاهدت أحد أجمل وأمتع الأفلام التي شاهدتها في حياتي ، "مقطوعة السيد هولاند" واحد من الأفلام التي لا أمل من مشاهدتها وأنتهي منها دامع العينين في كل مرة . فيلم يخاطب الروح الإنسانية ويزرع الأمل في قلب من يشعر به حقا ، السيد غلين هولاند (يقوم بالدور الرائع ريتشارد دريفوس) موسيقي موهوب يضطر من أجل أن يحقق الاستقرار المادي له ولزوجته ، ولغياب فرصة حقيقية ليحقق بها حلمه ويثبت موهبته ، أن يقبل على مضض وبشكل مؤقت بوظيفة تدريس الموسيقى في إحدى المدارس الحكومية ، وفي أثناء انشغاله بخططه يدرك بأن الحياة الحقيقية هي التي يعيشها وما يحدث له في انشغاله بخططه الأخرى !! وأن الأمر ليس المسار الذي تأخذه وتختاره في حياتك ، وإنما هو المسار الذي تعطيه للآخرين


تمضي حياته قدما ليترك بروحه النقية الخالصة وموهبته الفذة ليترك بالغ الأثر على كل من حوله ، وتمر حياته ليبتلى بطفل فاقد لنعمة السمع ، وهو الأمر الذي يؤلمه كموسيقي يدرك مدى أهمية هذه النعمة ، ومن أبلغ المشاهد التي يزخر الفيلم بالعديد منها المشهد الذي يعزف فيه لمدرسة ابنه ورفاقه من الصم ، ويغني له بصوته الرخيم وبلغة الإشارة إحدى روائع "جون لينون" روح فريق البيتلز ، مشهد لايقارنه أداءاً في نفس الفيلم ولنفس الممثل الذي ترشح من أجله لأوسكار إلا مشهد النهاية حينما تودعه المدرسة في نهاية حياته المهنية بعزف مقطوعته المتفردة


الفيلم أكثر من رائع ، في كل شيء ، يحكي مع قصة الرجل وفي عرض رائع مشاهد منتقاه تحكي عن التاريخ الأمريكي ، ومع مقطوعات موسيقية من كل حقبة ، تتغير مع تغير التاريخ والأحداث كما تغيرت الموسيقى لتعكس الحياة كما هي ، في تناسق وانسجام مع الحبكة الدرامية والقصة المشحونة بالمشاعر
فيلم اعتقد بشدة انه يجب على الجميع أن يشاهده ، سيجعلك تبتشم للحياة مرة أخرى ، ولو بشكل مؤقت



Links to this post

CominG SooN !!  


بعد توقف طال كثيرا أنوي العودة للمدونة بشكل أكثر ديمومة ، إنتظروني لتجدوا ما يسرني

Links to this post

مبروك عم شافيز  

December 05, 2006


تحية لشافيز لفوزه بفترة رئاسية جديدة ،، هذا القائد الشجاع الذي لايخشى من أجل وطنه ومبادئه ، ومن أجل نصرة الحق ، أن يقف في وجه شيطان أحمق يدعى بوش

Links to this post

مجرد عتمة دائمة ،، وفراشة  

December 04, 2006

أحيانا تشعر بأنك وحيد في هذه الحياة ، تبحث عن منارة تضيء بها طريق نجاتك من براثنها .. وأحيانا تراها أو تتوهم ذلك ، تقترب منها في شوق الغريق للخلاص .. فلا تكتشف إلا أنك مجرد فراشة حائرة تتجه إلى النار في دفع من غريزة خفية

أنا هذه اللحظة من هذا الطريق .. أتمنى فقط أن أكون تلك الفراشة .. فقط .. على الأقل تصل هي - لا أنا - إلى وجهة ومقصد ، ولا تظل حائرة في الزمان والمكان .. تسأل - مثلي أنا - لماذا هذا الظلام ؟؟

Links to this post

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips