حماس تحرر - أو تحتل - غزة ... لا فارق و لا تعليق  

June 16, 2007

Links to this post

حينما يحكمنا الخوف ويحررنا الأمــل  

June 11, 2007

هذه الأيام وربما من أجل التزامن مع انتخابات مجلس الشورى المصرية ، أعيد نشر هذا المقال عن واحد من أجمل ما رأيت من أفلام ، "V for Vendetta" ربما نحتاج جميعا لأن نؤمن بما كان في هذا الفيلم ، وبعيدا عن الرأي الخاص لي في الفيلم من الناحية الفنية ، فأنا هنا أعلق على موضوعه فقط ...

حينما ذهبت لمشاهدة فيلم "V for Vendetta" وقد جذبني إليه ملصقه الدعائي لم أكن أمني نفسي بأكثر من أمسية جميلة في السينما ومعي أصدقائي نهرب بها من سواد واقعنا وكآبة حالنا إلى عالم الخيال الجميل بأبطاله الخارقين وقواعده الوردية خاصة تلك القاعدة الخزعبلية التي تحتم انتصار الخير على الشر ، كل هذا كان في بالي وأنا أدخل صالة السينما ويؤكد تفكيري ملصق الفيلم الذي يمثل بطله المقنع بوجه باسم كئيب يرعب أكثر من أن يطمئن، بل ويزيد اطمئناني أن أعلم أن سيناريو الفيلم قام بكتابته الأخوين واشوفسكي، اللذين كتبا ثلاثية "The Matrix" واخرجاها فيما يخرج هذا الفيلم جايمس ماكتيك الذي ساعدهما من قبل في الثلاثية . لكن ماشهدته هذه الليلة كان النقيض تماماً ، كان نقل فانتازي لواقع أسود ومرير هربت منه لأجده على الشاشة الفضية ، ديكتاتورية وقمع وسيطرة وهيمنة وخوف ، والكثير من الخوف ، هذا مانواجهه في عالمنا العربي كل يوم وكل ساعة ، ساعة من حكامنا وساعة من حكامهم ، هذا ماهربت منه إلى السينما لأجده مرسوما بعناية فيها ، الفرق – وأحمد الله عليه – أن هدف الفيلم أن يؤكد لنا أن هناك أمل رغم كل هذا ، رغم صعوبته.


الفيلم باختصار يدور في المستقبل ويحكي عن بريطانيا الديكتاتورية الغارقة تحت نظام ديكتاتوري مستبد ومتَّطر وقامع لكل ما هو مختلف دينيا واجتماعيا وثقافيا وعقائديا ،و يحكمها طاغية عتيد وحزبه ومن به من زبانية ، مخضعين الشعب لأكثر الأساليب القمعية والوحشية والتي تغيب عنها كلمة الحرية لتكون فقط الحرية التي يسمح بها الطاغية . وسط هذا العالم المقموع والمخدّر، سيبرز ثائر مقنّع مسكون بزمن الحرية الغابر. هذا المقنع المعروف بحرف "V" اي الحرف الاول من كلمة "Vendetta" انتقام ويؤدي دوره (هوغو ويفينغ) ، مسلّح بذكاء خارق وثقافة واسعة وحقد حارق ورغبة في الانتقام من السلطة التي يمسكها الديكتاتور والتي استخدمت كل الوسائل المسموحة وغير المسموحة من اجل اخضاع الشعب .

"V"الذي سيدعو الناس الى الانتفاضة وسيعطيهم موعدا للنزول الى الشارع بعد عام لمواكبته في رسالة تدمير مبنى البرلمان رمز السلطة الفاسدة، سيقع تحت سحر الشابة ايفي (ناتالي بورتمان إسرائيلية المولد). ومنه ستتعلم ان تتحرر من خوفها وصمتها نتيجة موت اهلها المناضلين ، ومعه ستتعلق بالحرية وبالحب حتى لو كان الثمن باهظا.الفيلم ليس قصة خيالية مقتبسة من احدى القصص المصورة وتدور في عالم خيالي مستقبلي فحسب. انه اكثر من ذلك بكثير، لأنه يحمل الكثير من الواقعية السياسية المعاصرة والرؤية السوداء الصادمة لمستقبل المجتمعات غارقة في الفساد السياسي والانظمة الديكتاتورية والارهاب والحركات النضالية التي لا تخلو بدورها من العنف من اجل تحقيق عدالة كبرى، اضافة الى لمحات فلسفية وادبية وشاعرية ترطب قليلا هذا الشريط القاسي والصادم والاسود والمؤثر جدا. الفيلم موجه ليس فقط للمهتمي بحال مجتمعهم وسياسته بل لكل عاشق حرية وتغيير ومتابع للتاريخ السياسي القديم والمعاصر، ولكل رومانسي حالم بالحب المطلق والافكار العظيمة .

الفيلم رغم ترحاله في الخيال إلا أنه نقل رائع للواقع ، وحتى في صورة البطل العنيف ، فأينما وجد الظلم والإضطهاد فإنك ستجد من يبحث عن العدالة أو فلنقل الثأر الذي في العادة يكون متخفياً تحت قناع العدالة -كما حدث في الفيلم- أو تحت قناع الإسلام ربما -كما يحدث اليوم- !. في الفيلم – وفي واقعنا العربي الحزين – نجد أن الحكومات الديكتاتورية – وبعض الحكومات غير الديكتاتورية- تمارس الظلم والقمع على شعوبها. تبريرها لذلك، أن هذه الشعوب تجهل مصلحتها! نجد أن حكوماتنا تسيطر علينا بدعوى تحقيقها لرفاهيتنا أو حمايتنا من خطر أكبر ، وهي التي تحدد معايير هذه الرفاهية المنشودة ولو كان مجرد توفير الدواء أو حتى المجاري ، أو هي التي تحدد ممن تحمينا ولو كان هذا من أنفسنا وأهلينا ؟؟!!


من المذنب ؟ يقول "V" حينما يبث رسالته عبر التلفاز للشعب المخدر : " إن أرتم أن تعرفوا من المذنب فانظروا لأقرب مرآة !" نعم فعلا نحن المذنبون ،، فمن يتنازل عن حريته ويرضى بالخوف بديلا يستحق أن يكون هذا مصيره ، نعجة تساق إلى مصير أعمى خطه سيدها ، هذا هو حالنا صنعناه عندما ارتضينا بالخوف منهم – وأقصد بهم الكثير – ونَسينا أو أُنسِينا أو تناسينا أنهم هم – وأقصد بها الكثير أيضا –من يجب أن يخافوا من قوتنا .هذه الشعوب تطوق إلى الحرية لكن الخوف هو ما يكبلها، ويجعلها عاجزة عن الحركة. لكن ما إن تتحرر من الخوف حتى تحصل على حريتها. ولن يستطيع أن يوقفها أحد ، "ليس على الشعوب أن تخشى حكوماتها ، ولكن على الحكومات أن تخشى شعوبها" شعار قاله "V" وأجزم أنه لم يعرفه أحد من شعوبنا ، حكاماً أو محكومين من قبل . "V" رأى أن تدمير رمز سيخلق رمزا آخر ، فدمر البرلمان في مشهد النهاية واستيقظ الشعب هنا وترى الناس يخرجون من منازلهم مرتدين القناع الضاحك والوشاح الأسود أي متشبهين بـ"V" . لا ترى وجوههم لكنك تشعر أن هناك عزيمة .. قوة .. ثقة بالنفس. يتجمعون في الساحة أمام مبنى البرلمان، ثم يخلعون أقنعتهم معلنين بدء عهد جديد. على الرغم من أن الفيلم يظهر حاجتنا لبطل أو حادثة تحررنا من خوفنا حتى نتحرك كشعب ضد من قهرونا ، فلا أعتقد أننا بحاجة إلى "V" عربي أو حتى صلاح الدين ، نحن بحاجة لأن نكون جميعاً "V" وأن نتحرر من هذا الخوف ، وأن نؤمن بالحرية وأننا أساس هذا المجتمع ، وأنه مهما قال من يخافون لحظة التحرر هذه عكس ذلك ، ومهما حاولوا قمعنا والسيطرة علينا وقتل الأمل بداخلنا ، فإننا وبأيدينا نحن سنصنع هذه اللحظة وسننعم قريباً في نعيم الحرية ، وسنصرخ في حكوماتنا أن تخشانا ، وسنرفع منتصرين كأسك ياوطن !!

Links to this post

عايزين من ده  

June 09, 2007

ربما تكون هذه التدوينة متأخرة لحد ما عن وقتها المناسب ، ولكن كما يقولون : أن يأتي متأخراً خير من ألا يأتي ويعبر أهلك !!

التدوينة هي ملاحظة فقط ، إن كنا نسينا معنى الديمقراطية الحقيقية ، وإن كنا خدعنا بديمقراطية الاستهلاك المحلي ... فقط كنت أود أن أشير إلى مراسم تسلم الرئيس الفرنسي ساراكوزي مقاليد السلطة في البلاد من خلفه جاك شيراك ، في مشهد أبكاني حقيقة لا مجازاً !! ليس على كم المشاعر المشحونة في المشهد - وقد كان به الكثير - لكن على تحسري على هوان حالنا ، وسؤالي تساؤل المستحيل : هل سيمد الله بي العمر لأرى مشهد مشابه لما كان في الإليزيه هنا في قاهرة المعز ؟؟؟ بالقطع لا !!





Links to this post

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips