Amistad... أفريقيا .. بحر .. عبودية .. حرية .. وأشياء أخرى  

September 26, 2008

Amistad - 1997

Director : Steven Spielberg

Writer : David Franzoni

Starring : Djimon Hounsou, Matthew McConaughey, Anthony Hopkins

Cinematography : Janusz Kaminski

Tagline : Freedom is not given. It is our right at birth. But there are some moments when it must be taken.


لا تستطيع إلا وأن تنبهر بهذه الملحمة الرائعة .. على المستوى الفني أن تجتمع أسماء كستيفن سبيلبرج في الإخراج وأنطوني هوبكنز وموريجان فريمان وماثيو ماكوهوني والرائع الأسمر ديجمون هونسو معنى هذا ضمان النجاح ولو كان هذا الجمع يمثل ريا وسكينة !! على مستوى المحتوى .. حدث ولا حرج .. Amistad هي رحلة ملحمية من أجل الحرية .. تحط رحالها مباشرة في قلبك .. تصوير متميز .. إخراج رائع .. أداء مبهر .. والأهم فكرة لا يخفت بريقها أبداً الحرية !!

يدور الفيلم حول مجموعة من الأفارقة البسطاء تخطط لهم الأقدار أن يقعوا رهن أسر العبودية .. وتبدأ رحلت عذابهم في السفينة Amistad وهي رحلة يختزل فيها المخرج في صور بسيطة ومتتالية وبطريقة الفلاش باك في أواسط الفيلم مظاهر المعاناة المختلفة التي مر بها هؤلاء القادمون من أفريقيا السمراء .. ليعود ابتداءأً - إن صح التعبير - ليبدأ الفيلم بثورتهم على مغتصبيهم واستيلائهم على السفينة .. التي تحط رحالها وعلى غير هدى أمام الشواطئ الأمريكية .. لتبدا المعاناة من جديد يا حينما يتنازع عدد من الأطراف ملكية هؤلاء العبيد وكأنهم قطيع من البهائم يباع ويشترى !! هنا تظهر جبهة حميدة إن صح التعبير تسعى ممثلة في محاميها ماثيو ماكوهوني لإثبات حرية العبيد وإعادتهم إلى أفريقيا موطنهم الأول .

في رأيي الشخصيتان الأساس في الفيلم هما شخصية قائد العبيد ديجمون هونسو الذي كان أداءه أكثر من رائع ومعبر جداً على الرغم من أنه كان بلغة مخالفة للإنجليزية إلا أنه كان الأداء الأقوى في الفيلم .. ليجسد دور الإنسان البسيط الذي يتحول إلى رمز وبطل للدفاع عن حريته المسلوبة .. GIVE US FREE !!!! العبارة الوحيدة ربما التي قالها هونسو بالإنجليزية .. ورغم عدم صحتها لغوياً .. إلا أن مشهد صياحه بهذا الطلب وسط المحاكمة هو المشهد الأروع في الفيلم والأهم في نظري .. الشخصية الثانية هي شخصية الرئيس الأمريكي المتقاعد .. العجوز الرزين أنطوني هوبكنز ... فهو في دفاعه عن حقوق هؤلاء الأفارقة البسطاء وفي نهاية الفيلم تحديداً .. وأمام المحكمة الأمريكية العليا .. نجده يترافع بما وعاه من صراع الأفريقي البسيط الذي لاقاه متشبثاً بحقه في الحرية والحياة ..

هناك إشارة تبشيرية بسيطة في الفيلم .. حيث نرى أحد الأفارقة وقد رأى في معاناة المسيح معاناتهم .. ومن خلال صور الكتاب المقدس الذي وجده بين يديه يستطيع ان يجد في ثناياه الأمل بفرج بعد ضيق .. وبأن الحرية لابد أن تأتي .. لا أجد غضاضة في هذا الاسقاط وأهم شيء أنه جاء في سياق السرد القصصي دون أن يشتت أو يسَّوف . طبعاً في أمريكا يتم قولبة جميع أفلام الحديث عن العبودية في سياق نوعين من الأفلام : ما شابه ملحمة "جـذور" "Roots" لـAlex Haley والحديث بها عن معاناة الأجداد الأوائل وبداية تجارة العبيد ، ومنها هذا الفيلم .. ومنها ما شابه ما خرج من كوخ العم تـوم وهي رواية لـ Harriet Beecher Stoweعن عبيد الحقول وعلاقتهم بالسادة البيض .. وفي كلا الأمرين ففي الحديث عنالجهاد في سبيل الحرية هوى خاص في نفسي ..

الفليم في غاية الروعة والتأثير .. لا أنكر أني منحاز لفكرة الحرية ومناهضة العنصرية وبالخصوص عنصرية اللون بشكل قد يكون مفرضاً في بعض الأحيان .. ويصل في أحيان أخرى إلى حد إيضاح وجهات النظر بالوسائل البصرية من لكم وركل وعض !!! لعل هذا ما جعلني أحمل لهذا الفيلم مكانة خاصة في قلبي.. لكن شاهد الفيلم واستمتع بالأداء العالي لطاقمه وللإخراج المبدع لسبيلبرج

Facebook Comments

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips