خليــك فهلــوي  

October 19, 2008

TML clipboard

المشهد الأول : شركة يابانية كبيرة لمنتجات التنظيف ، واجهت مشكلة أن خط تجميع لمنتج من أصناف الصابون يقوم بتعبئة علب فارغة من الصابون مما يتسبب بخسائر كبيرة .. تم وضع ميزانية ضخمة لتعديل الخط وإضافة ميزان للعلب ومستشعرات تعمل بالليزر لاكتشاف العلب الفارغة ، وإضافة آلية للتخلص منها . في المقابل قام عامل ياباني عجوز على خط التجميع بإحضار مروحة من منزله وتشغيلها أمام خط التجميع ، ليقوم دفع الهواء يالتخلص من العلب الفارغة لأن وزنها أقل من باقي العلب المعبئة بطريقة صحيحة !!!

المشهد الثاني : وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ، واجهت مشكلة أن الأقلام الخاصة برواد الفضاء المستخدمة لتسجيل الملاحظات لا تعمل في حالة انعدام الجاذبية نظراً لعدم تدفق الحبر .. صرفت الوكالة أرقام مهولة وفي النهاية اخترعت قلم خاص ونوع جديد من الحبر لا يتأثر بحالة انعدام الجاذبية .. في المقابل واجهت وكالة الفضاء الروسية ذات المشكلة .. وبدل صرف المبالغ على ذات الاختراع قامت بتوفير أقلام رصاص لروادها وعلمائها !!!

ما المستفاد من هذين المشهدين ؟ المستفاد هو أن تشغيل العقل بطريقة مختلفة عن النمط الاعتيادي للتفكير وبمنظور مختلف يمكن أن يحل المشاكل بطريقة أكثر ابتكارية وبتكلفة أقل بكثير من الطريقة المباشرة . مبدأ يسميه الغربيون التفكير خارج الصندوق " Thinking Outside the Box " المقصود هنا هو ألا تحصر نفسك عند تفكيرك بأي مشكلة في نطاقها الضيق وبمعطياتها المحدودة ، وإنما عليك أن تخرج خارج إطار الصندوق ، وتفكر بشكل مختلف عن المعتاد لتصل لحل غير معتاد . المبدأ والمصطلح شائع جداً في إطار الإدارة والاقتصاد وفي إطار التفكير العلمي .

كل هذا الكلام ننجح فيه كمصريين منذ آلاف السنين وبجدارة منقطعة النظير ، بل أننا دون كل هذا الكلام "المجعلص" و"المفذلك" عرفنا كل هذه العملية في كلمة واحدة أصبحت كلمة واصفة لذكاء المصريين المرعب وتفكيرهم خارج نطاق الصندوق .. هذه الكلمة هي : " الفهــلوة"

في الفهلوة نحن أسياد اللعبة ، إحنا اللي "دهنا الهوا دوكو" واحنا "اللي خرمنا التعريفة" !! الصنايعي المصري يمارس من الحيل الذكية والأساليب المبهرة لحل المشاكل المستعصية بأقل قدر من التكاليف وفي حدود المتاح ما يعجز عنه أباطرة الهندسة في العالم أجمع !! بناؤنا للأهرامات لا زال سر يشيب في دراسته شعر العلماء دون تفسير !! بل أعتقد أن الدكتور أحمد زويل قد استحق جائزة نوبل في الفيزياء بكثير من العلم وكثير من العمل والكثير الكثير من الفهلوة !! حتى الساسة وصناع القرار ، من عهد مينا موحد القطرين ، ومحمد علي باني مصر الحديثة ، إلى أقطاب ثورة يوليو وأبطال الحرب كانوا من محترفي الفهلوة ، أذكر عبارة قريبة للذاكرة قلها أحد الأصدقاء في ذكرى السادس من أكتوبر : " خط برليف المنيع قال العالم عنه أنه منيع أمام الضربات النووية ، واحد مصري شغل مخه هده بشوية ميــه !!! "

كشباب نملك عمن سبقونا الكثير والكثير من الامكانات ، فنحن أكثر انفتاحاً على العالم ، وأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات ومتطلبات العصر الحديث السريع ، وتفكيرنا عملي دون لجاجة أو تسويف ، فنحن لا نملك ترف الوقت ووفرته . مشكلتنا الوحيدة هي الغاية التي نستغل فهلوتنا بها .. هل الغاية صالحة أم طالحة ؟؟ سلبية أم إيجابية ؟؟ أترك لك تحديد الغاية "انت وذوقك يامــان" ... فقط أجب دعوتي ، وخليــك فهلــوي !!

ML clipboard

HTML clipboard

Links to this post

إنت زمــــهـــلاوي ؟  

October 05, 2008

TML clipboard

هيا ناقصة أصلاً !!!!!! ماصدقنا نخلص من هوجة هيافات هنيدي وعبط تجارب السبكي وسُطل محمد سعد وأبوة الحاج حسن حسني لكل أهبل في مصر حابب يعمل فيلم !!!! تنرقب بخوف جلل .. فيلم العيد وكل عيد : الزمـــهلاوية !!!!!

الفيلم بطولة محطم قلوب العذارى صاحب إفيه "ظغرتي يامنحرفة" النجم عمرو زكي !!! وصاحب عملية الهروب الكبير ومعلم البطيخ الأول في مصر والعالم العربي السد العالي عصام الحضري !! بيقولك من خرج من كاره إتقل مقداره ... ويشاركهم التخريف باحترافية عدد من هطل السينما المصرية ، أحمد عزمي الممثل الشاب الواعد والموهوب في نظري وأيضاً حاج صلاح عبدالله والدكتور عزت أبو عوف - يبدو أن أكل العيش مر ودي مجرد سبوبة للعيــد !!!! - وأيضاً لا مفر من موزّتين عشان الشباب يعيش والقصة تكون فيلم مصري بجد - لم أعرف وجوهم من الإعلان ولكن بعد التقصي من أهل المعرفة هما راندا البحيري وانتصار والعهدة على الراوي !! -

فيلم عبيط من مجرد مشاهدة إعلانه تكتشف مدى صدق عبارة "رزق الهبل عالمجانين" !!! مجموعة من عديمي الموهبة ، من المنتج إلى المخرج والممثلين مروراً بصبي البوفية العامل في اللوكيشن ... إجتمعت لتعبئة شريط سينما كيفما اتفق ، بأي هبل والسلام .. وبقصة أقل ما يقال عنها أنها تافهة .. لتستغل تفاهة وسطحية الجمهور المصري اللي هو إحنا !!

الفيلم المفترض وكما واضح من إعلانه - أكيد ماتجنتش لسه ولا القيامة قربت عشان أدخل مهزلة زي كده !! - يناقش ملف التعصب الأعمى لفريقي الأهلي والزمالك في مصر .. هدف ربما يكون جميل خصوصاً إن التعصب الأهطل للفريقين غير مبرر في رأيي .. وعموماً أراه موجوداً لحاجة الشعب المصري للانتماء إلى شيء بشدة مع ضعف الشعور بالإنتماء لمصــر أم الخلول - قصدي أم الدنيا - لسبب أو لآخر !!

لكن أن نناقش هذه القضية ، والبلد مليئة بمليون مصيبة ومصيبة أهم ؟؟!! وأن نناقشها بهذه الصورة الكرتونية السخيفة ؟؟ وأن نطلق على هذا الأمر فنـاً ؟؟؟ تلك جريمة لا أعرف من يتحمل وزرها !!!تجربة إشراك نجوم الكرة في التجارب السينمائية المختلفة ليست وليدة اليوم في السينما المصرية .. ولا حتى العالمية .. لكن أن تكون بهذه السطحية وأن يتحدث كل حلوف ممن شاركوا في الفيلم عن مدى عظم هذه التجربة وأنها بمثابة العبور الجديد وأنها ستغير من نسيج المجتمع المصري !!!!

عموماً نتاج هذا الفيلم صفر بالتأكيد .. فلا الأهلاوي سيتنازل ويعترف بغيره .. ولا الزملكاوي سيتوب عن كونه زملكاوياً ... فقط نحن نثبت يوماً بعد يوم أننا مجرد شعب هوائي يساير الموضة ويحب التقاليع ويبحث عن الهيافة بملقاط كما يقولون .... "جمهــور واغــش" كما استخدم دكتور أحمد خالد توفيق هذا الاسم في إحدى مقالاته ولو أن استخدامها في غير غاية .. أترككم مع عدد من صور هذه المهزلة الجديدة في السينما المصرية

Links to this post

Why Hanks will vote for Obama ??  

October 04, 2008

Links to this post

Gangs of New York: أمريكا وليدة الشوارع  

October 03, 2008

Gangs of New York - 2000

Director : Martin Scorsese

Writer : Jay Cocks Steven Zaillian Kenneth Lonergan

Starring : Leonardo DiCaprio Daniel Day-Lewis Cameron Diaz Jim Broadbent John C. Reilly

Music : Howard Shore

Cinematography : Michael Ballhaus

Tagline : America Was Born In The Streets.


وتماشياً مع المصائب المتوالية على أمريكا ..أمريكـا ولدت في الشوارع ... هذا مايود أن يقوله فيلم عصابات نيورك رائعة مارتن سكورسيزي المتميز دائماً وأحد أفضل المخرجين وأقربهم إلى قلبي .. الفيلم -كعادة أفلام سكورسيزي- يكشف عن المسكوت عنه في التاريخ الأمريكي.. لحظات قبيحة، وصفحات مظلمة تكشف جوانب بعض من المجتمع المدني الأمريكي؛ حيث يظهر من خلاله ما يكشف عن العنف والفساد والخروج على القانون والتمييز العنصري وقيم غير مؤسساتية .. ولم يكن اختياره لتحفة هاربرت اسباري الأدبية (عصابات نيويورك) محض صدفة ، بل لأنها امتلكت ما يريده سكورسيزي بالضبط .. عرض ذكي ومتوازن لبداية حضارة .. تعرجات واضحة على قضايا مازالت مثارة بعد قرن ونصف من الفترة التي تناولها الفيلم .. وفي المقدمة تبدو قصة درامية لاهثة بخلفيات نفسية عميقة لأبطالها ..

بدأ الفيلم عام 1846 في صراع بين المهاجرين والسكان المحليون من أجل السيطرة على مقاليد تلك المدينة المهيبة .. انتصار السكان المحليون يتحدد فعلياً لدى سقوط زعيم المهاجرين القس فالون على يد بيل الجزار قائد المحليون ويقوم بدروه دانيل داي لويس .. المشهد المهيب والمنفذ بإحكام إخراجي وتقني مبهر ينتهي بقرار بيل إرسال ابن القائد فالون إلى المسئولين لينال تعليماً جيداً ، بعد 16 عشر عاماً يخرج الفتى أمستردام فالون - ليوناردو دي كابريو - من الإصلاحية بعد محاولته الهرب عدة مرات ، الفتى الصغير سناً المحمل بأثقال كثيرة يخرج مقرراً شيء واحد وهو الانتقام من بيل .. هذا الانتقام لا يوازيه إيماناً واقتناعاً وفهماً لجدوى الفعل بل يصاحبه رؤية مشوشة للفتى الصغير ، فيعود إلى منطقة النقاط الخمس بهاجسه الانتقامي ، ليخرج سكورسيزي بعد ذلك من تلك الدائرة التقليدية ليتناول بثقل وخبرة إخراجية تلك العلاقة الناشئة بين المُنتقم والمُنتقم منه ولكن الشيء الأهم هو تناوله الفلسفي الهادئ العميق لتلك الحضارة وأُسسها ..

وفي تخطيط الفتى للانتقام تظهر العلاقة المتشعبة بينه وبين بيل الجزار .. فينضم لعصابته تمهيداً لتنفيذ مخططه . بل يصل المدى إلى بذل الدم لإنقاذ حياته !! لنرى في أحد مشاهد المكاشفة بين بيل الجزار وأمستردام .. الحقيقة القائم عليها شخصية بيل الجزار .. فالجزار في النهاية ومن قبلها البداية هو إنســان !! بيل الجزار .. المؤمن بأمريكا بدرجة جنونية .. الذي وجد نفسه من البداية مسئولاً عن المحليين خلفاً لأبيه الذي توفى دفاعاً عن نفس الأرض .. هو واحد من هؤلاء الذين اكتسبوا منطقهم وطريقهم في الحياة من خلال الواقع الدموي المرتعش المحيط بهم .. هو يعلم رغم عدم ارتياحه .. أن إلقاء نظره بعينه الوحيدة السليمة بعيداً لثانية واحدة فقط كافٍ جداً لقتله وهذا الخوف المتجسد على مدار السنوات يجعل طبيعته هي تلك الطبيعة القاسية التي لا يستطيع أن ينسلخ عنها .. والخوف الموجود داخله يعوضه بخوف آخر يراه في عيون جميع من حوله ..

يجد كلا البطلين شيئاً في الآخر .. ذلك الرجل الذي لم يستقر طوال حياته الممتدة لسبعة وأربعون عاماً شعر في هذا الفتى ببعض الأمان والاستقرار .. وذلك الفتى الذي لم يستقر ولم يجد المرفأ طوال ستة عشر عاماً يجد في ذلك الرجل بعض الأمان والاستقرار الذي يَشعُرَهُ لأول مرة ، بل وأيضاً يجد فيه الأب الذي يتعلم منه .. لكن سكورسيزي يعلم أن علاقة مثل تلك ما كانت لتستمر لو كانت مشاعرها واضحة .. لا يمكن للرجل الذي عاش طوال حياته في مثل هذه البيئة أن يترك مشاعر الأبوة بداخله تتحرك نحو هذا الفتى الذي لا يعرفه بشكل واضح ، ولا يمكن لهذا الفتى الذي عاد من أجل الانتقام لمقتل أبيه - حتى ولو بأفكار مشوشة - أن يترك مشاعره اتجاه الرجل الذي يريد الانتقام منه تبدو واضحة بالنسبة له !!

بعد محاولة اغتيال أمستردام لبيل والتي فشلت وانتهت بحرق على وجه أمستردام وطرده من البلدة وعدم بقاء أحد بجانبه عدا جيني النشالة الجميلة - كاميرون دياز والتي اقحم دورها في الفيلم إقحاماً في رأيي السقطة الوحيدة في الفيلم !! - ، بعد تلك المحاولة تم بشكل واضح الدمج بين الخط الرئيسي للفيلم - المتمثل في الانتقام - والخط الخلفي - رؤية وفلسفة سكورسيزي نحو أمريكا - ، تصبح طموحات أمستردام ليس فقط قتل بيل ولكن توحيد الأيرلنديين وإعادة حقوقهم المهدرة سواء عن طريق السياسة أو طريق العصابات ، وعلى مدار الفترة الباقية يشكل سكورسيزي عمقاً إخراجياً متميزاً في تعبيره عن الهمجية والعنف الذين اجتاحا أمريكا حينذاك ..

في مشهد تهكمي يصور سكورسيزي سفينة كبيرة يغادرها عدد من المهاجرين الأيرلنديين، وعندما تطأ أقدامهم الميناء نجد طاولتين وراءهما موظفان حكوميان، يشير أحدهما إلى استمارة المواطنة التي لا يستطيع توقيعها إلا عند توقيع الاستمارة الثانية، وهي طلب التحاق بالجيش الأمريكي، وفي تحرك جميل ورشيق للكاميرا واستمرارا للمشهد دون قطع نرى نفس المهاجرين المغادرين توًّا السفينة التي أقلتهم من أيرلندا يرتدون الملابس العسكرية، ويحملون السلاح ليصعدوا سفينة أخرى تجاور الأولى، وهكذا أصبحوا مواطنين أمريكيين، ثم يعقبها سكورسيزي بصور فوتوغرافية لعدد هائل من الجثث من جيش الشمال الأمريكي، وكأنه يشير إلى مصير هؤلاء الأيرلنديين الذين لم تطأ أقدامهم أرض الميعاد، وفي المشهد نفسه نجد التوابيت المغطاة بعلم أمريكا تخرج من نفس السفينة التي تقل الأيرلنديين الحاصلين على المواطنة توًّا !!

مشهد النهاية والمعركة على وشك البدء بين الأرانب الميتة والسكان المحليون .. بين أمستردام وبيل الجزار .. من اجمل مشاهد الفيلم .. وفيه تتابع إخراجي مذهل يمثل الوجه القبيح لأمريكا في ثورة المهاجرين البسطاء على الحكومة ونظام التجنيد .. وعلى الطبقات الغنية وعلى الزنوج .. أمريكا في خلفية صراع العصابتين تكشر عن أنيابها .. وتعلن عن حقيقتها البشعة ..

الفيلم تميز في كل جوانبه في رأيي .. فمع النص المتقن واللافت للنظر لستيفان زيلان - في أعماله قائمة تشاندلر - وجاي كوك و كينيث لونجرجان والذي استطاع أن يعطي للفيلم الزخم المطلوب لأبطاله وأحداثه .. والتصوير الخلاق والرشيق لمايكل بالوس الذي جعلني أشعر وكأن الكامير هي عيني في أحداث عشتها بالفعل !! .. والتمثيل المبدع للرائع داينل داي لويس الذي جعل كل من انضم له في مشهد اضمحل مع جبروته العظيم وكيفية إتقانه الدور لحد إظهار البعد الفلسفي في بيل الجزار وكم المشاعر المعقدة الزاخر بها !! إلى إخراج الفيلم وهو أحد الإنتاجات المتميزة لواحد من أباطرة الفن السابع في هوليوود مارتن سكورسيزي .. وأن يسقط الفيلم حقيقة بدايات الحلم الأمريكي .. بكامل إسقاطاته على اللحظة الراهنة .. هذا ما تميز به دائماً سكورسيزي وسيبقى كذلك ..

Links to this post

Coldplay - Violet Hill  

October 01, 2008

HTML clipboardWas a long and dark December
From the rooftops I remember
There was snow
White snow

Clearly I remember
From the windows they were watching
While we froze down below

When the future's architectured
By a carnival of idiots on show
You'd better lie low

If you love me
Won't you let me know?

Was a long and dark December
When the banks became cathedrals
And a fox became God

Priests clutched onto bibles
Hollowed out to fit their rifles
And the cross was held aloft

Bury me in honor
When I'm dead and hit the ground
A love back home it unfolds

If you love me
Won't you let me know?

I don't want to be a soldier
Who the captain of some sinking ship
Would stow, far below

So if you love me
Why'd you let me go?

I took my love down to violet hill
There we sat in snow
All that time she was silent still

So if you love me
Won't you let me know?

If you love me,
Won't you let me know?

Links to this post

هاااتشوووو  

HTML clipboard

أعاني من نزلة برد شديدة هذه الأيام .. لا أدري لماذا لم يختر هذا البرد اللعين غير فترة العيد ليصبني ؟؟ الفكرة حينما تتأمل هذا البرد وهذا الزكام تجده مرض مثير للحنق !! فهو يرهقك بشدة .. ويجعل عظامك ثقيلة مرتعشة ، وهو مرض مهين لما يسببه لك من رشح وبهدلة في المظهر .. وبعد كل هذ هو مرض حقير لا يصح أن تتمارض بسببه ولا أن تتعامل معه بجدية !!

أيضاً هو المرض الوحيد الذي يستطيع أن يثبت لك أن كل سكان الكرة الأرضية هم خريجوا كلية الصيدلة !!! الكل يحمل العلاج الناجع له .. والوصفات لا تنتهي ، من الوصفات الشعبية إلى الأسماء اللاتينية للأدوية الحديثة والتي تجيد نطقها خالتي أكثر من إجادة أستاذ جامعي في علم الأدوية !!!

وهو مرض يتمركز هجومه في راسك وبطريقة بشعة !! الأذن تلتهب والأسنان توجع وتصتك والعين تدمع وتكاد تنفجر والرأس يلتهب من الحرارة كرأس خروف مشوي في البادية !! وبعد كل هذا : فالتجرؤ على أن تدعي أنك مريض أو أن تستجدي الشفقة !!!!!

هذا طبعاً على الرغم أن السيد فيروس الإنفلونزا تسبب مثلاً مع تفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 بمقتل عدد من الملايين يفوق ما تسببت به كلا الحربين العالميتين ؟!! وبعد كل هذا يكون الحل المثالي لدى الجميع : دفي نفسك واشرب حاجة سخنة !!! يارب اشفيني واشفي كل مريض !!!

طبعاً هذه ليست صورتي لكن حالي لا تختلف كثيراَ عن حال هذا المتعوس إن لم تكن أسوأ !!!!

Links to this post

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips