لا شعور  

April 29, 2009


يشعر المرء بين الحين والآخر .. بأنه لا يشعر بشي أبداً !!

حينها يتملكه إحساس جديد بالخوف ،

من التحول إلى جثة حية !!

ويرتعب من فكرة أنه لم يعد يذكر .. كل ما كان قد يشعر !!

Links to this post

تدوينة أي كلام  

إحذر .. هذه التدوينة هي نوع من كسر الملل والقرف وحالة الجمود والخواء الذي أصابني في الفترة الماضية ، نوع من إلقاء الحجر في الماء الراكد .. مجرد دوائر لن تلبث أن تختفي ويعود الماء لركوده العفن !!

نوع من التبرير للأبطال الصناديد متابعي المدونة – أصحاب النفس الحلوة – ولنفسي أيضاً قبلهم .. في الفترة الماضية فجعت كما فجع العالم العربي بما أصاب غزة وأهل غزة ، أصابتني حالة من الكآبة ، ليس فقط مما جرى لأهل غزة .. ولكن لما يجري لي أيضاً .. أحسست بطعم غريب من الهوان والمذلة واستجداء النجدة ، أحسست بعجز ثقيييييل !!! وماذا فعلت ؟؟ لا أعرف إن كان ما فعلت هو كل ما باستطاعتي أم أنه كان هناك ما يمكن أن أقدمه أفضل مما قدمت .. لكني كنت ممزق مما كان ويكون وسيكون على أرض عروبتنا المغتصبة ..

سبب آخر .. أنا الآن في دبي .. حيث من المفترض أن تعمل كالبغل ، وتلهوا كالقردة !! مدينة جميلة هي دبي ومن ينكر هذا فهو حمار مع مرتبة الشرف .. لكنها مدينة مادية جداً ، أفتقد الكثير والكثير مما تركته في مصر ، على الرم من لعني للظروف والحال والأحوال في أرض الكنانة ، لكني أفتقد بشدة الناس ، الأهل ، الأصحاب ... أفتقد البسمات العفوية ، والقفشات اللاذعة ، والأكل المترافق دائما بتهديد بالجلطة لما يحتويه من دسم ، لوقفة النواصي ، لصراخ الباعة ، لأشكال الناس الغير متناسقة والمتنوعة بشكل غريب !! في مصر وحدها هذا التباين بين السحن على ما اعتقد !! أفتقد للهرولة خوفاً من التأخر ، أفتقد للتكاسل حتى تضيعه ، أفتقد كوارع البرنس وكشري طارق و سجق عبده تلوث – آآآه لو أعرف من الحمار المسؤول عن غلقه وتشميعه !! – أفتقد للبلاهة المصرية العفوية ، وللفهلوة المصرية المتقنة ، أفتقد للكثير والكثير من الوقت الجميل ، الوقت ... هذا هو الشيء الذي لا تملكه في دبي .. الوقت هنا من ذهب ، من ألماس ، من يورانيوم مشع – أيهم أغلى وأثمن !! – أعمل طيلة اليوم أمام شاشة الحاسب وبين الأرقام والشرائح وإعداد الخطابات والدراسات والتحليلات ، في نهاية اليوم أكيد لا أطيق هذا الجهاز ... لا أستطيع أن أجد الوقت الكافي للكتابة أو للقراءة حتى .... لا أذكر متى آخر مرة شاهدت بها نشرة الأخبار – بعيدا عن أيام نكبة غزة – وهذا لمن يعرفني أمر خطييييييييير ....

سبب آخر ... تحطم قلبي ... ولا أزيد ....

بين هذه الأسباب الواهية السخيفة .. قررت أن استغل أوقات الراحة المقبلة وأن أكتب تدوينة إسبوعياً .. فقد حتى لا أنسى من أنا ولا أفقد آدميتي ..

حد فهم حاجة ؟؟!! أنا عن نفسي مش فاهم !!!

Links to this post

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips