من الشعر العربي.. وذوق إبن الميرغني  

April 30, 2010

أبيات جميلة استوقفت رفيقي إبراهيم الميرغني.. أحببت أن أشارككم إياها...

في العشق والهوى

الشريف الرضي

وحبذا نفحة من فيك مرت بنا.... ونطفة غمثت فيها ثناياك

وحبذا وقفة والركب معتقل .... على ثرى وخدت فيه مطاياك

أنت النعيم لقلبى والغذاب له ... فما أمرك في قلبى وأحلاك

في المساواة بين الجنسين

أبو الطيب المتنبئ يرثى أم سيف الدوله

فلو كان النساء كمن فقدنا.... لفضلت النساء على الرجال

فما التزكير لاسم الشمس عيب... ولا التأنيث فخر للهلال

في غدر الاحباب

كثير عزه

وكنا سلكنا في صعود من الهوى... فلما توافقنا ثبت وزلت

وكنا عقدنا عقدة الوصل بيننا... فلما تواثقنا شددت فحلت

في المدح

الفرزدق يمدح الامام زين العابدين

ما قال لا قط الا في تشهده... لولا التشهد كانت لاءه نعم

في الطبقيه الفلسفيه

تاج السر الميرغنى

قصتى في الحب ما أعجبها... وفؤادى في هواها ولها

قلت لما أن أرتنى حسنها.... فمعانى القوم لا يعرفها

غير أهل الزوق ففهم لى سوى

أن من شعرى أناس عجبوا... وأناس بكلامى لعبوا

وأناس من فيوضى شربى... أن من شعرى أناس طربوا

وأناس أنكرو الشعر على

في حسن الظن المشوب بالشكوك

الامير عبد لله الفيصل

يكزب فيك كل الناس قلبى... وتسمع فيك كل الناس اذنى

وما أنا بالمصدق فيك قولا... ولكنى شقيت بحسن ظنى

كأنى طاف بى ركب الليالى .... يحدث عنك في الدنيا وعنى

وكم طافت على ظلال شك... أقضت مضجعى وأستعبدتنى

في رثاء كرام الرجال

صلاح أحمد ابراهيم

يا زكى العود بالمطرقة الصما والفأس تشظى

وبنيران لها الف لسان قد تلظى

ضع على ىضوئك في الناس أصطبارا وآثر

مثلما ضوع في الاهوال صبر آل ياسر

فاذا كنت كما أنت عبق فاحترق

في أستجداء الاحساس

أدريس جماع

أعلى الجمال تغار منا

ماذا عليك اذا نظرنا

هى نظرة تنسى الوقار وتسعد الروح المعنى

أنت السماء بدت لنا وأستعصمت بالبعد عنا

هللا رحمت متيما عصفت به الاشواق غنى

في الاعتداد بالنفس المفرط

ابو الطيب

ولى فرس للخير بالخير ملجم

ولى فرس للشر بالشر مسرج

فمن شاء تقويمى فانى مقوم

ومن شاء تعويجى فأنى معوج

في فن الاستغناء عن الاخرين

الامام الشافعى

اذا المرء لا يرعاك الا تكلفا

فدعه ولا تكثر عليه التأسف

ففي الناس أبدال وفي الترك راحه

وفي القلب صبر للحبيب اذا جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا

في أنهاء علاقه

أمل دنقل

استريحى ليس للدور بقيه

أنتهت كل فصول المسرحيه

وانذعى البسمة عما تحتها

من حنين وأشتهاء وخطيه

وأمسحى زيف المساحيق ولا ترتدى تلك المسوح المريميه

في التوجه الصادق نحو المحبوب

رابعه

أموت اذا رأيتك ثم أحيا... فكم أحيا عليك وكم أموت

في الأنا

فاذا قيل من تهوى فقل أنا من أهوى ومن أهوى أنا...

في احساس الميت بمن أحب

يزيد بن معاويه

واسترجعت سألت عنى فقيل لها

مافيه من رمق دقت يدا بيد

وامطرت لؤلؤا من نرجس وسقت وردا

وعضت على العناب بالبرد

هم يحسدونى على موتى فوا أسفي

حتى على الموت لم اخلو من الحسد

في الاغواؤ و الابتزاز العاطفي

هند بنت عتبه

ان تقبلوا نعانق أو تدبرو نفارق فراق غير آبق

نحن بنات طارق نمشى على النمارق

الدر في المخانق والمسك في المفارق

شهوة نبيله

مريد البرغوثى

شهوة أن تكون الخصومة في أوجها

لا يغلفا العناق الجبان

فقبلة من لا أحب شوكة ساردين أو سبيبة في الحساء

كارثه أخلاقيه

تابعوا ما شئتموا.. أو طاوعوا من خفتموا

فالزاحفون الى الفجيعة أنتم

فقط أفهموا

أن لا وثيقة أو وثاق ولا حقيقة أو نفاق

تخفي عن الاطفال عورة من دفنتم من رجال


Links to this post

جاثــوم  

فجأة إستيقظ مما كان به.. هناك جاثوم رابط على صدره!! لم يشعر بهذا الرعب غير المبرر؟؟ مهلاً.. إنه لا يستطيع التنفس!! يجاهد لكي يسحب قليلاً من هذا الهواء الدبق الذي يحيط به.. تباً إنه لا يستطيع ذلك!! شيء ما في داخله قد تعطل.. كف عن العمل.. يعرف أن الإرتباك والرعب سيعجلان بألمه وموته.. يهدأ.. يحاول على الأقل أن يتماسك.. وأن يفكر بهدوء.. يركز أفكاره.. إنه مستيقظ من كابوس مقيت ليس إلا.. فقط عليه أنيحاول أن يتنفس.. إنه أمر سهل.. فعله ملايين المرات دون حتى أن يدرك أنه يفعلها.. يحاول.. لا جديد.. يحاول.. يحاول.. اللعنة يبدو كأنه نسي كيف كان يقوم بذلك.. بدء الأمر في إرباكه!! لا يدري من أين يأتي كل هذا العرق لكنه بالتأكيد في ورطة حقيقية.. يحاول أن يصرخ مستغيثاً لكنه يتذكر واحدة من تلك الحقائق البديهية.. يحتاج الصراخ لبعض الهواء الخارج.. ولهذا يحتاج بعضاً منه داخل!!

يرغب في رفع جسده ليبحث عمن يغيثه.. مالذي يحدث؟؟ يبدو أنه فقد القدرة أيضاً على الحركة؟!! هل أصابه نوع جديد من الشلل أثناء نومه؟ يفكر في الأمر لثانية.. لا.. ليس الوقت كافياً لإضاعة ثانية واحدة.. صار للثانية قيمة الدهر بأكمله!! المهم الآن أن يستطيع أن يتنفس.. فجأة خطر له أمر في غاية الأهمية.. من قال أن استيقظ أصلاً؟؟ ربما هذا هكابوس آخر يحياه.. هو هذا النوع السخيف والمقيت من الكوابيس والتي يختلط عليك فيها الأمر بين الصحو والنوم.. يبدو أنه في ورطة حقيقية!! في البدء كان عليه أن يتنفس.. الآن يجب أن يستيقظ؟؟ بدء الألم في هذه اللحظة.. صغيراً يكبر.. باحثاً عن موضع بجوار روحه ذاتها,, شعور مؤلم بألم يعتصر داخله اعتصاراً!! يشعر بلا مجاز بأن هناك من يحتل كيانه.. هناك من يصب مادة كاوية في داخله!! آآآآآه!!!! ألم قاتل يضرب داخله بعنف!! كأن هناك ثور هائج يرغب في الخروج من بين جنباته!! يبتسم للمفارقة.. دائماً ما كان يرى أن روحه متمردة تسعى للخروج من حدود هذا الجسد الكليل وتلك الحياة العقيمة!! مهلاً.. أليست فرصته الآن؟؟ كل ما عليه أن يفعله هو ألا يفعلا شيء؟؟!! ليستسلم لتراتيب القدر العجيبة.. يذكر أنه رغب في الإنتحار كثيراً.. يذكر أنه حاولها فشلاً ثلاث مرات.. غريب أمر هذه الدنيا.. يقبل عليها فتلفظه.. يدير لها عاقبيه فتتعلق بأحباله تعلق الطفل الخائف بأمه!! يبدو أن الأمور تسير لصالحه هذه المرة .. ليس عليه أن يشارك في اللعبة من الأساس!! فقط ليسترخي ويغالب شعور الألم والحامض الصاعد في حلقه.. ويجني نعيم الرحيل الأخير من هذا العذاب...

يتزايد الألم.. يحاول أن يخدر نفسه بأمل الرحيل.. يجدي الأمر.. أو أنه فقدان الاتزان نتاج غياب الأكسجين؟؟ لايهم.. المهم أنه يشعر بأنه مخدربالفعل.. بدأت عيناه بالتثاقل.. ومضات سوداء تهاجمه.. شعور غريب بأن هنالك ما ينساب منه إلى الخارج.. يترك حاله لهذا الإنسياب.. غريب هو الأمر لكنه ليس سيئاً إلى هذا الحد؟؟ يبدوا أننا خفنا دون مبرر من هذا الذي يسمى الموت.. من تخلينا عن تلك العاهرة المدعوة بالحياة.. يبدوا أننا تعرضنا لعملية نصب متقنة الصنع.. حسناً يطرد هذه الأفكار من باله العليل.. ليس الوقت بمناسب كما نرى لهذا الترف من التفلسف الرواقي؟؟!!.. ربما يمكنه أن يستغل الباقي له من وقت في أن يذكر الأشياء الجميلة التي مر بها في حياته.. تلك الأوقات التي أحب أن تدوم إلى الأبد.. من كانت في يوم حبيبته.. أصدقاءه.. من كانت لتكون حبيبته.. أهله.. أمه.. عمله.. سرقته لأوقات السعادة.. شعوره بالنشوة تسري به.. ... ...

فتح عينيه.. شعر أن أطناناً من التراب كانت تثقل جفنيه.. نظر حوله...... ........ لقد كان محقاً.. كان كابوساً.. إستيقظ منه.. ليكمل كابوسه الحقيقي..


Links to this post

Rise & Fall...  

بين الحين والحين كان يرفع رأسه لينظر لسمائه.. بين تارة وأخرى كان يشعر بالحياة كما كان في ذروة حياته قبل أن يتركوه هنا لوحده..

في تلك اللحظات النادرة.. كان يتذكر كيف كان يملك العالم.. كيف كان شعوره وهو في نشوة السعادة.. في تلك اللحظات الشحيحة.. كان يقنع نفسه أنه ما زال يحيا حلمه الجميل..

يشعر بجهد السعادة على كاهله.. فيشق عليه أن يتابع النظر إلى تلك السماء الأرجوانية الفسيحة.. أصبح للأمل ثقل على قلبه.. نخور قواه.. ويخبو وهج الحياة بداخله.. يسقط ذقنه على صدره.. تتردد أصداء الانهيار في حجرات قلبه.. يفتح عينيه بعد أغلقهما من الخوف.. ليرى مجدداً أحلامه القديمة وقد صارت ركاماً كالحاً بين قدميه..

يبكي.. يصرخ.. ثم يستكين.. منتظراً استراق النظر مجدداً إلى السماء.. حين يستجمع قواه.. ليعاود الإنهيار من جديد..


Links to this post

لي مني كل الأسف  

April 22, 2010


الصديقة العزيزة للمدونة ولي smsema أرسلت لي على بريدي الإليكتروني تسألني عن سر الاختفاء.. حقيقة لا تعين كيف أن سؤالك رفع من معنوياتي إلى حد السماء.. هذه الخرابة العفنة التي بها أفكاري تعجب أحدهم!! وهذه الأفكار ينتظرها أحدهم بالفعل!! هناك من يفتقدني!! شعور جميل نسيت طعمه من زمن...
في الواقع لا أكتب في المدونة لأني خاو بالفعل من الأفكار والمشاعر.. لي أفكار تدور في خلدي لكن الكتابة عنها وعن مشاعري لن يفيد أحداً.. بالعكس.. قد أجرح أحد أهتم به أو أجرح نفسي عن دون قصد.. لم أعد أحتمل الحزن.. مللته.. ومللت الأمل في رحيله.. عموماً كل إناء بما به ينضح.. وما بي هذه الأيام هو مجرد ماء عفن.. لا أود أن أشاركه أحداً غيري.. لا أود أن أظهر ما بي من ضعف.. فأجتر الشفقة من البعض وأشعر بالتجاهل من البعض الآخر.. فقط أنا رابح  لأني أعرف أني لم أقصر في حق أحد إلا نفسي.. وإن تسببت في الأذى لأحدهم فليقبل أسفي غير ذو قيمة.. لكنه كل ما لدي على أي حال..
حسناً سأعود للكتابة بالمدونة.. والفضل إن كان هذا خيراً لك smsema ولك مني كل الشكر والتقدير.. سأكتب عن مواضيع عامة وأفكار لا تعبر عن مشاعر الجثة التي أنا عليها.. سأحتفظ بما لي من مشاعر لي وحدي.. يكفيني نفخ في الكير.. أنا وغيري من تتسخ ملابسه نهاية الأمر..
أحتاج لبعض الوقت.. أحتاج لبعض الوقت لأتعافى مما جنته نفسي علي.. لي مني كل الأسف.. وأرجو أن أغفر لي ما جنيته علي..

Links to this post

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips