Up in the Air – الحياة معلقاً في الهواء  

March 31, 2011


Up in the Air – (2009)


Directing & Writing by: Jason Reitman

Music by: Rolfe Kent

Cinematography: Eric Steelberg

Stars: George Clooney, Vera Farmiga, Anna Kendrick
        


Taglines: “The story of a man ready to make a connection


بالأمس كانت المرة الخامسة التي أشاهد بها Up in the Air .. قليلة هي الأفلام التي تجذبك وتغريك بمشاهدتها ثانية بعد أن فقدت بكريتها أول مشاهدة.. هذه الرائعة هي واحد من هذه الأفلام.. رغم تكرارا المشاهدة .. ورأسي الذي كاد أن ينفجر وعيني المصابة جلست مستمتعاً بمشاهدة هذا الفيلم. أعرف ما ينتظرني منذ بدايته.. مشاهدة ممتعة !! لذا كان الأمر سهلاً بالنسبة لي وإن عكر صفو مشاهدتي بين الحينة والأخرى أصوات الحلاليف الهنود الهائجين في الشارع لفوزهم على غريمهم التقليدي باكستان في كأس العالم للكريكت !! أمر لا يهمني بالمرة كما ترى ويصيبني بذات القرف بعد أي مبارة بين الأهلي والزمالك.

الفيلم من نوعية الأفلام التي تغلف كبرى الأسئلة الفلسفية عميقة الطابع وذات الطابع الشخصي والخصوصي في إطار خفيف ومرح وسهل.. السهل الممتنع هو الصفة العامة في كل الفيلم من أداء الممثلين إلى تقنيات الإخراج والتصوير.. الفيلم يشعرك بارتباك غيرب في نهايته أنك كنت في حضرة فيلم من النوعية الثقيلة المدغدغة للمشاعر وعلى الرغم من ذلك لا تذكر أنك كنت أمام فيلم كبير حجماً!! أمر مربك لكن لا أعتقد أنكم تستطيعون استيعاب ما قصدت دون مشاهدة الفيلم والشعور بذات النشوة التي تصيبك من أفلام. طبعاً في مقدمة صفوف هذه الأفلام فيلم كا Chocolat.

يحكي الفيلم قصة راين George Clooney ، الموظف المختص في طرد الموظفين !! هي مهنة تلقى رواجاً في العالم الغربي خصوصاً في الأيام العصيبة التي نعيشها. راين يسافر عبر أمريكا ليستخددم مهارته في طرد موظفي الشركات المستغنى عنهم من قبل أرباب عمل يواجهون صعوبة في مواجهة تعساء الحظ وحمل الخبر السيء إليهم.. حسناً.. راين يتكفل بذلك.. ومن أجل هذا راين في حالة مستمرة من السفر لدرجة تججعل من حياته على الأرض هي السفر بكل تقلباتها بينما يون في منزله هناك في الأعلى!! في هذا الإطار نشاهد في مشاهد متباعدة طوال الفيم التأثير الدراماتيكي لترك الوظيفة على المرء .. في بداية الفيلم يشارك في دور موظف غاضب Zach Galifianakis وفي منتصفه يشارك في دور آخر J.K. Simmons (بالمناسبة صورة ولدي الموظف في حافظته هي لأولاده في الحقيقة) .. غير هذين الاثنين باقي الموظفين الذين ظهروا في الفيلم للتعبير على مشاعرهم لدى طردهم هم أناس طبيعيون فقدوا بالفعل وظائفهم وطلب منهم مواجهة الكاميرا لإعادة إحياء مشهد طردهم أو التعبير عما يدور في ذهنهم بصدق !! أمر غاية في التأثير وخصوصاً مع نهاية الفيلم.

راين له فلسفة حكمها عليه مجال عمله المصطدم بلحظات إنسانية قاسية ، وبسفره الدائم من أجل هذا ، وبواقع تجاربه وقناعاته الشخصية . هي باختصار مخل : ان العلاقات الإنسانية هي أثقل الأحمال على كتفك وهي التي تعيقك عن التقدم والتوجه نحو الأمام.. حتى أنه يبتكر نوع من المحاضرات والتشبيهات العبقرية لذلك ، وبين الحين والآخر يقوم بعرض ما لديه من فكرة عبقرية على المستمعين .. يمكنكم الاستماع لنص المحاضرة المعبر في تريلر الفيلم هنا لكن المقصد أنه في الفيلم يلقي مخاضرته ثلاث مرات .. بتصريف عجيب من فريق الإخراج يمكنك ملاحظة تغير طفيف في كل محاضرة يمثل تغير في أفكار وقناعات راين التي تهتز طوال الفيلم.

يمر راين بلقائين نسائيين في الفيلم يؤثران في مجرى الأحداث ، الأول مع ناتالي وتقوم بدورها الرائعة Anna Kendrick والتي استحقت الترشح عن الأوسكار عن هذا الدور ، حيث تقرر الشركة الاستفادة من خبرات راين في تدريب ناتالي الجيل التقني الجديد من موظفي الشركة وترسلها معه في رحلة ميدانية لطرد بعض من الناس. ناتالي رغم محاولاتها المستميتة لتكون صورة ناجحة للموظفة القديرة إلا أنها تخفي إنسانة بسيطة وأحلامها نمطية ، يظهر ذلك حينما تتحدث عن انفصالها من حبيبها وصدمة ذلك.. واللقاء الثاني مع أليكس Vera Farmiga وهي النسخة النسائية من راين والتي يقع في حبها بداية لأنها مشابهة له وتمثل وجود نادر للمرأة المثالية في نظره والتي يمكنه مشاركتها السرير والعاطفة الجميلة لرفيقين دون أدنى قدر من الالتزام!! حيتهما ولقاءاتهما تتم في محطات للترانزيت وهي ما يكفيه.. حسناً كان يتصور ذلك.. حتى تتكشف الأحداث لنهاية سوداوية على الصعيد العاطفي وهي أنها متزوجة وتتعامل معه كشيء مؤقت أيضاً على الرغم من تغير قناعاته وقراره بالاستقرار أخيراً!! راين ينهي الفيلم كما بدأه .. في الهواء .. راجعاً محطماً هذه المرة للمكان الوحيد الذي يشعر فيه بالألفة.. منزله كما أجاب الطيار الذي جاء ليسامره حينما سأله من أين هو ...

الفيلم سيناريو وإخراج الشاب الألمعي Jason Reitman مخرج فيلم من ذات النوعية ورائع أيضاً هو Juno ولمعرفة عبقرية الرجل الذي رشح للأوسكار عن الفيلمين يجب عليك أن تشاهد الفيلم. Clooney يقدم أداء أكثر من رائع وربما الأحب إلى قلبي من بين أفلامه.. الفيلم كما يقولون ملعبه ومجال تخصصه في هذا الادوار من الرومانسية الكوميدية لذا لا أرى أنه اختبر بالشكل الكافي لكن لا زال دوره هو الصانع للفيلم.



Facebook Comments

Design by Blogger Buster | Distributed by Blogging Tips